الخلاصة:
هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن الأسباب والآثار النفسية والاجتماعية لحالات الطلاق قبل الدخول والسنة الأولى من الزواج. تألفت عينة الدراسة من (100) سيدة مطلقة، منهن (50) سيدة مطلقة قبل الدخول، و(50) سيدة مطلقة خلال السنة الأولى من الزواج. ونظرًا لاعتماد الدراسة على المنهج النوعي في جمع البيانات، فقد تمت مقابلة أفراد عينة الدراسة بشكل فردي، وطرح سؤالين؛ أحدهما يتعلق بأسباب الطلاق، والآخر يتعلق بآثار الطلاق على المطلقة.
أشارت النتائج إلى أن أهم أسباب الطلاق لدى المطلقات هي سوء الاختيار، يليه تدخل الأهل، ثم عدم تحمّل المسؤولية، وتبعية الزوج لوالدته أو أحد أفراد أسرته. واختلفت بعض الأسباب في مدى إسهامها في الطلاق لدى المطلقات قبل الدخول والمطلقات خلال السنة الأولى من الزواج؛ فقد كان سوء الاختيار، يليه تدخل الأهل، ثم عدم تحمّل المسؤولية، من أهم الأسباب لدى المطلقات قبل الدخول. بينما احتل تدخل الأهل، يليه سوء الاختيار، ثم تبعية الزوج لوالدته أو أحد أفراد أسرته، مكانة متقدمة بين أسباب الطلاق لدى المطلقات خلال السنة الأولى من الزواج.
أما أهم الآثار النفسية التي يتركها الطلاق على المطلقات بشكل عام، فهي الشعور بالإحباط والتعاسة والحزن، ثم الشعور بالظلم. أما الآثار الاجتماعية على المطلقة، فأهمها شعور الأهل بالصدمة واللوم المستمر. ويلاحظ أن للطلاق آثارًا إيجابية – كما أفادت المطلقات – تتمثل في عدم التأثر بنظرة الآخرين لكونها مطلقة، وقد اقتصر هذا الأثر على المطلقات قبل الدخول.
كذلك اختلفت الآثار التي يتركها الطلاق على المطلقة باختلاف زمن حدوثه (قبل الدخول أو خلال السنة الأولى من الزواج). ومن أهم الآثار النفسية على المطلقة قبل الدخول الشعور بالإحباط والتعاسة والحزن، ثم الشعور بالظلم. ومن الناحية الاجتماعية، كان أبرزها شعور الأهل بالصدمة واللوم المستمر.
أما الآثار النفسية لطلاق السنة الأولى من الزواج، فكان أهمها الشعور بالوحدة والعزلة، يليه الشعور بالإحباط والتعاسة، ثم الإحساس بالإهانة وعدم الثقة بالنفس. ومن الناحية الاجتماعية، كانت أهم الآثار إدراك المطلقة بأنها تخضع لشفقة المجتمع، ثم نظرة المجتمع الدونية للمطلقة. ولوحظ كذلك وجود تفهّم وتعاون مع المطلقة من قبل الأسرة، وكذلك في الآثار المترتبة عليه. بينما لم يكن للأطفال دور في أسباب الطلاق.