الخلاصة:
قام الفريق المختص بالدراسات والبحوث بالمجلس الاستشاري الأسري بإجراء دراسة ميدانية هي الأولى من نوعها من حيث العينة المشاركة بعنوان (الطلاق العاطفي بالأسرة العربية في ضوء المتغيرات الديموغرافية) "نموذج مقترح وذلك استكمالاً لمتطلبات التعرف على منابع المشكلة الصامتة التي تعاني منها أغلب العلاقات الأسرية في المنطقة العربية من حيث بروز ظاهرة الطلاق الصامت بين الزوجين.
هدف هذه الدراسة التعرف على مؤشر الطلاق العاطفي بين الأزواج في مختلف الدول في الوطن العربي، وتم اعداد المقياس المقترح من قبل الفريق المشارك في الدراسة كأداة لجمع البيانات وتم التحقق من صدق وثبات الاداة.
التحقيق هدف الدراسة تم تصميم استبانة تهدف إلى التعرف على درجات العلاقة العاطفية بين الأزواج، وتحديد أنواع المواقف التي تسبب الطلاق العاطفي، وتم تطبيق هذه الاستبانة على أصحاب العلاقات المستقرة محل الدراسة والتي لم يصل الوضع بينها إلى الطلاق الشرعي القانوني، وطلب من أصحاب عينة الدراسة الإجابة عن عبارات الاستبانة وفق تدرج ليكرت الرباعي الدرجة الموافقة (دائما - كثيرا - أحيانا - نادر).
طبقت الدراسة على عينة مكونة من (۱۱,۰۸۷) من المتزوجين والمتزوجات في جميع انحاء الوطن العربي، كانت نسبة الأزواج من النساء المشاركين %٦٨.٥% والأزواج المشاركين كانت النسبة ٣١,٥%، وأشارت نتائج الدراسة ان الطلاق العاطفي كان ضمن المستوي المرتفع بين الزوجين وهذا مؤشر يحمل الكثير من التداعيات السلبية
أوضحت النتائج وجود فروق في الدرجة الكلية للطلاق العاطفي ، بالنسبة لمتغير المستوى التعليمي والاقتصادي وعدد سنوات الزواج الصالح أكثر من ١٥ سنة ، والى مكان السكن بشكل مستقل، ولصالح الزواج التقليدي بشكل كبير.
كما أظهرت النتائج أن أبرز مؤشرات الطلاق العاطفي هي غياب الزوج عن البيت وعدم التواصل مع الزوجة . ووجود حالة من الجفاء والقسوة والتجاهل المشاعر الآخر ، وعدم وجود اللمسة العاطفية والرومانسية بينهما. وانقطاع العلاقة الحميمة لفترات طويلة، والبرود في العلاقة بشكل عام وعدم وجود توافق عاطفي أو تشارك في الأنشطة والبرامج وغيرها من المؤشرات التي سيتم ذكرها في نتائج التقرير .
من أبرز التوصيات التي قدمها الفريق ، ضرورة تكثيف برامج التوعية للأزواج بكاملها للأخطار التي يسببها الطلاق العاطفي ، وتوضيح سبل تفاديها بتعليمهم طبيعة الحياة الزوجية الصحيحة القائمة على المشاركة والتشاور .